بعد تحديث الأنظمة للحفاظ على البيئة وصون مواردها .. السعودية تحمي البيئة بمشاريع التنمية المستدامة

جدة –المقال الاصلي في جريدة البلاد
حققت المملكة العربية السعودية نقلة نوعية في مجال الأرصاد وحماية البيئة وصون مواردها ولا غرابة في ذلك فقد اعتمد موضوع البيئة وحمايتها ضمن النظام الأساسي للحكم وفقا للمادة (32) من النظام الأساسي التي تنص على التزام الدولة المحافظة على البيئة وحمايتها- الأمر الذي يعد تتويجا بالغ الاهتمام لما توليه الحكومة لخدمة العمل البيئي وصون مواردها.
ولقد كان للدعم ألا محدود من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين للجهاز المركزي للبيئة(الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة) أثر واضح وملموس إدراكا بأهمية البيئة والحفاظ عليها فخطت المملكة خطوات كبيرة لمواكبة التطور العالمي في هذا الجانب حتى أصبحت في مصاف الدول الكبرى في هذا المجال.
مع تطور الإهتمام الداخلي والدولي بالعناصر البيئية وتأثيراتها على الخطط التنموية الطموحة والتفاعلات بين التنمية وصون البيئة، بين التلوث والتدهور من جراء النمو والتوسع الاقتصادي السريع، قامت المملكة العربية السعودية بإنشاء المديرية العامة للأرصاد الجوية عام 1370هـ – 1950م ليعاد بعد ذلك هيكلتها عام 1981م – 1401هـ لتصبح مصلحة الأرصاد وحماية البيئة وأنيط بها دور الجهاز المركزي للبيئة على المستوى الوطني إلى جانب دورها في مجال الأرصاد الجوية. وقد تطور الهيكل التنظيمي لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة منذ إنشائها عام 1370هـ – 1950م كوحدة أرصاد للملاحة الجوية بالطيران المدني ليتواكب هذا التطوير مع المسؤوليات الملقاة على عاتقها وازديادها وتشعبها بعدما أنيط بها القيام بدور الجهاز المركزي للبيئة في المملكة، إضافة إلى دورها في رصد الأنواء والتغيرات الجوية وكان من مظاهر التطور إعادة النظر في الهيكل التنظيمي. إذ تم إعتماد التنظيم الحالي لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة من قبل اللجنة العليا للإصلاح الإداري عام 1401هـ – 1981م حيث تم من خلاله تنفيذ أغلب أنشطة البيئة والارصاد المناطة بها. وفي ظل النمو والتسارع الملحوظ للعمل البيئي والأرصادي محليا وعالميا ورغبة من المملكة في إعطاء البعد الأكبر تم في عام1422هـ ـ 2001م تحويل المسمى من مصلحة الأرصاد وحماية البيئة الى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة تزامنا مع تعيين صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز رئيسا عاما للأرصاد وحماية البيئة ليشهد العمل البيئي والأرصادي نقله نوعيه متميزة وحضوراً متواصلاً وخططاً مستقبلية جادة.
اللجنة الوزارية للبيئة
وجاء إنشاء اللجنة الوزارية للبيئة بموجب الأمر السامي رقم 5/ب/1635 لتصبح اللجنة أعلى سلطة مسئولة عن شؤون البيئة بالمملكة ويرأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وتضم في عضويتها عدداً من وزراء القطاعات الحكومية ذات العلاقة وتضطلع بمهام عدة أهمها:
1- تنسيق النشاطات البيئية بالمملكة ومتابعتها.
2-رسم الإستراتيجيات والسياسات البيئية على المستوى المحلي.
3- إعداد وجهة نظر المملكة ومواقفها تجاه القضايا البيئية إقليميا ودوليا.
وقد أعطت هذه اللجنة طابعا أقوى للعمل البيئي في المملكة وسهلت الكثير من العقبات التي كانت تقف عثره في إنجاز بعض المهام والقوانين البيئية. وتقوم الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بدور الامانة العامة للجنة الوزارية للبيئة بصفتها الجهاز المسئول عن البيئة في المملكة.
ولا نجافي الحقيقة إذا قلنا إن صدور النظام العام للبيئة في المملكة أحد أهم الإنجازات التي تحققت في مجال المحافظة على البيئة المحلية وهو واحد من أهم الإنجازات التي تنسب إلى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة حيث تهدف الرئاسة من خلاله إلى حماية الموارد الطبيعية وتطويرها ومنع التلوث عنها وحماية الصحة العامة من أخطار الأنشطة التنموية والمحافظة على المكتسبات التنموية التي حققتها المملكة خلال العقود الماضية.
أنشأت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة نظاما لرصد ظاهرة الرياح القاصة على مدرجات مطار أبها الإقليمي لتلافي بعض الإشكاليات التي تعاني منها الملاحة الجوية بسبب هذه الرياح.
وللرئاسة 11 محطة لرصد طبقات الجو العليا تعمل بطريقة بالون مطاطي مزودة بأجهزة مستهلكة لقياس درجة الحرارة والرطوبة والضغط الجوي وقياس سرعة واتجاه الرياح باستخدام النظام الملاحي لوزان أو بنظام جي-بي -سي العالمي كما تقوم الرئاسة بتشغيل رادارات لمراقبة الطقس خدمة للمطارات والقواعد العسكرية الرئيسية كما سعت الرئاسة لاستبدال أربعة من الرادارات التقليدية بأخرى متطورة تعمل في نطاق دوبلر لتحديد سرعة وإتجاه الرياح والغيوم إلى جانب الرصد التقليدي بالانعكاس .

Advertisements