النفايات الإلكترونية (e-waste) الخطر القادم

نتفق جمعيا على ان  التكنولوجيا سلاح ذو حدين  ..ففي ظل التطور التقني الحاصل فان الاسواق تغرق كل يوم بأحدث انواع الاجهزة  من اجهزة كمبيوتر و جوالات ..في ظل تنافس محموم بين هذه الشركات فأصبحت  الاجهزة  الجديدة في ايامنا هذه تباع بأسعار معقولة ,حتى ان الكثير منا يفضل شراء جهاز جديد على اصلاح جهازه المستعمل خصوصا مع ارتفاع اسعار صيانة هذه الاجهزة مقارنه بجديدة منها . وإذا  نظر كل واحد  منا في منزله اليوم  فأنه سيجد  كمية لا بأس منها من هواتف وأجهزة حاسبات مهملة.. لا تلبث ان ترمى في مرمى النفايات ..و مع عدم اعترافنا حتى الان بأهمية فصل النفايات  القابله للتدوير عن غيرها , وتعالج  النفايات الالكترونية  حاليا بطريقتين اما انها ترمي  في مدافن النفايات فإنها تتحلل وتطلق ابخرة ومواد سامة لأنها في الاغلب مصنعه من مواد كيميائية ضارة على المدي البعيد , تضر بصحتنا  او انها تباع لمحل الخردوات التى تعيد تصديرها الى الدول الاكثر فقرا   ففي تقرير اعدته  (كل الوطن ) وجد ان  النفايات الالكترونية لدول الخليج وعلى رأسها السعودية تورد إلى اليمن، وتباع في أسواقها بدلا من أن يتم إتلافها في تلك الدول. ونظرا لعدم وجودة الكفاءة الازمة لإصلاح الكثير من  الاجهزة القديمة فان أغلبها يعد غير صالح لتدوير او اعادة الاستخدام  فانه سينتهي الامر بها مجدداَ للمقلب او مكب النفايات .. فالذين قاموا بجمع هذه الخردوات هم مجرد اشخاص عاديين ليست لديهم الخبرة ولا الكفاءة الازمة لتعامل مع الاجهزة القديمة وفرز القابل لاستخدام من عدمه

و وكما نقلت قناة "الجزيرة" عن قضية غزو  النفايات الإلكترونية السودان في أشكال مختلفة مثل أجهزة كمبيوتر وآلات طباعة وماكينات تصوير و نفايات إلكترونية مسرطنة .وقد اشار  خبير في مجال الفيزياء التحليلية في السودان   أن أغلب المدن التقنية والمشاريع التقنية التي أنشئت بالبلاد مؤخرا قامت على أساس نفايات إلكترونية.

ومن امثله على خطر هذا النفايات وجود عنصر الليثيوم في بطاريات الجوالات وتسبب الحساسية  , والكروم  وهو من العناصر الخطيرة على البيئة والرصاص الذي بترسب في الجسم و يؤثر على النمو العقلي والعصبي وجهاز المناعة والباريوم الذي قد يؤدي التعرض له الى امراض مزمنة في الكبد والقلب والطحال وقد يودي ايضا الى نشوء اورام في المخ … image

فما هو الحل ؟؟

الحل ببساطة هو ان تعاد هذه الاجهزة القديمة لشركات المصنعة فهي الاقدر على التعامل معها لانها تعرف بضبط  مكوناتها الاساسية وتستطيع بسهوله اعادة تصنيعها ومن ثم بيعها لدول الفقيرة او النامية بسعر اقل من الجديدة .

ونكون هنا   حافظنا على  صحة البيئة و الانسان في ان واحد  وإلزامهم بالتخلص منها بعد انتهاء عمرها الافتراضي بطريقة علمية، وذلك لأنها تساهم في إلحاق الضرر بالبيئة والصحة العامة.

وقد قامت نوكيا  بحملة في المملكة العربية السعودية وباقي دول الشرق الاوسط  بحملة  تتيح للمستخدمين اعادة هواتفهم النقالة المستعملة بغرض اعادة تصنيعها وتستطيع من خلال موقعها التعرف على اقرب مركز لتجميع هواتف نوكيا المستعملة في مدينتك ..

image

 

 

Advertisements

One thought on “النفايات الإلكترونية (e-waste) الخطر القادم

  1. فعلا ضرر النفايات خطير على البيئة ومع الصناعات وتطورها تزيد احتماليات التلوث
    في أوروبا اصبح الان التوجه إلى تصنيع أكياس الورق بدل من أكياس البلاستيك لتكرار استعمال اكياس الورق لأكثر من رمة بينما أكياس البلاستيك ضررها كبير على البيئة

    شكرا على المقال

التعليقات مغلقة.