غزو الانواع الدخيلة Invasive species

image(  The pink Katydid من الحشرات المعرضة لانقراض اليوم)

قد تستغرب هذه الايام  وأنت تحاول الدخول الى بلد ما ان يتم سؤالك عن هل  تحمل معك اي نوع من انواع النباتات ؟؟

قد تستنكر السؤال ؟؟ و تجيب بلا مبالاة  ولكن في الحقيقة ان بعض البلدان تمنع دخول اي نبات جديدة   لمكافحة ما يعرف بالنباتات الدخيلة .

وبحكم دراستى في الخارج وجدت ان الكثير منا يميل لزراعة ما يجلبه  من نباتات ورقية وخصوصا النعناع وغيره   في الحديقة او شرفة المنزل غير مدركين لخطورة المسألة …

وانه قد يساهم بتغير التوازن البيئي في تلك المنطقة  فما هي الانواع الدخيلة ..

تعرف الانواع الدخيلة بأنها( أنواع غير موجودة من النباتات والحيوانات  طبيعيا في البيئة المحلية ولكنها تدخلها إما عفوا أو قصدا)   ويكون الضرر الناتج من هذه المشكله ان هذه النباتات و الحيوانات الدخيلة تهدد الكائنات الاصلية وتقضي عليها بشكل تام حيث انها  تنبت وتنمو وتنتشر على حساب الأنواع المحلية الاصلية  مما يؤدي الى تغير الطبيعة البيئة النباتية والحيوانية  في ذلك الموقع  ويعزو السبب الرئيسي لحدوث هذه المشكله ان هذه النباتات الدخيلة في حال وجود بيئة ملائمة لنموها مع عدم وجود  اي تنافس من قبل نباتات لها نفس النوع فتكون الفرصة السانحة لهذا النوع الجديد بتوسع والانتشار مما يخل بالتوازن البيئي القائم في ذلك الموقع  وقد حذر بعض المهتمين بالحفاظ على البيئة  بأن مئات الانواع من الكائنات الدخيلة الغازية، من الجرذان إلى الأمراض، تبرز كتهديد خطير للحياة الطبيعية في جميع أنحاء العالم.

وبرز ذلك من خلال  دراسة  اجريت  بتعاون مع «برنامج انواع الكائنات الدخيلة العالمية» شملت نحو  57 بلدا  ووجدت هذه الدراسة  أن هناك  نحو 542 نوعا من الحيوانات والنباتات تعرض الحياة الطبيعية الأصيلة للخطر بسبب انتشارها في مناطق هي ليست مناطق تواجدها الطبيعية. وكمعدل هناك في كل بلد من البلدان التي شملتها الدراسة ما يقارب 50 نوعا غير محلية تفرض اثارها السلبية على النباتات والحيوانات الأصيلة الموجودة، وهي تتراوح من تسعة انواع، في غينيا الاستوائية، وصولا الى اعلى مستوى، وهو 222 نوعاً، في نيوزيلندا.
ويحذر الخبراء من ان التهديد الذي تسلطه تلك الانواع الدخيلة على الانواع الأصيلة متنام ومضطرد.

وفي خطوة متصلة قامت  هيئة البيئة في أبو ظبي بحملة توعية للتعريف بالأنواع الدخيلة التي يمكن أن تشكل آفات خطيرة على التنوع البيولوجي المحلي ضمن فعاليات  اليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي صادف 22 مايو/ايار الجاري. وتهدف هذه الحملة الى التخلص من هذه الانواع الدخيلة بعد ظهور نتائج دراسة ميدانية سجلت ما يزيد عن 70 نوعاً من الحيوانات والنباتات الدخيلة في الدولة  كطائر المينا الهندي وغراب المنزل الهندي، بالاضافة إلى بعض النباتات كالغويف وبعض اللافقاريات كالعنكبوت أحمر الظهر وأسماك التيلابيا في مناطق الأودية.

وان هذه النباتات والحيوانات تأتي من عدة مصادر منها الأسمدة المستوردة والبواخر التي تنقل البضائع وغيرها من المنافذ ومحلات بيع الحيوانات الأليفة

Advertisements