في بلد يحتل ثالث أعلى معدل صرف بالعالم انطلاق “حملة نوعية” في السعودية لترشيد استهلاك المياه

دبي – العربية.نت
أعلنت وزارة المياه والكهرباء السعودية وبالتعاون مع كل من شركة الصناعات الحديثة (آريال) وشركة محمد يوسف ناغي (إل جي) خلال مؤتمر صحافي عن إطلاقها حملة “ترشيد استهلاك المياه في المملكة العربية السعودية”، وهي حملة نوعية تُقام على مستوى المملكة وتهدف إلى إيجاد حل لمشكلة الاستهلاك العالي للمياه، وزيادة الوعي حول الكمية التي يستهلكها المواطن والمقيم منها يومياً.

وقد ضمّ المؤتمر الصحافي متحدثين من كل من وزارة المياه والكهرباء، وآريال وإل جي. وكانت الأبحاث قد بيّنت أن كل فرد سعودي يستهلك ما معدله 286 لتراً من المياه يومياً، وهو ثالث أعلى معدل استهلاك في العالم بعد الولايات المتحدة وكندا.

كما تبيّن أيضاً أن نسبة كبيرة من إهدار المياه تحدث أثناء عملية غسل الملابس كونها تتم على نحو روتيني ومتكرر. وقد ركّز المؤتمر على واحدةٍ من أبسط المهام المنزلية ألا وهي غسل الملابس وبيّن أن التحوّل من استعمال غسّالات الملابس ذات التعبئة العلوية إلى الغسّالات الأوتوماتيكية ذات التعبئة الأمامية يوفّر ما مقداره 1000 لتر من المياه شهرياً في كل منزل.

وقد تحدث د. محمد بن إبراهيم السعود، وكيل وزير وزارة المياه والكهرباء للتخطيط والتطوير قائلاً: “لقد قمنا على مدار العامين الماضيين بتطوير برامج تثقيفية فاعلة من خلال الحملات التي أقمناها لرفع وعي الناس حول موضوع هدر المياه. واليوم نحن لانزال على نفس الطريق مستفيدين من دعم الشركات الخاصة لتشجيع سكّان المملكة على أن يكونوا أكثر وعياً عند استهلاكهم هذا المورد الثمين. إن الأمر في غاية الأهمية بالنسبة إلينا ولابد لجميع الأفراد من المساهمة في حلّه والمشاركة في تقليل استهلاك المياه وتوفيرها لضمان مستقبل أفضل للجميع”.

وخلال المؤتمر قامت وزارة المياه والكهرباء أيضاً بتقديم مجموعة من النصائح المفيدة في توفير المياه والتي بإمكان كل فرد سعودي أن يبدأ بتطبيقها وممارستها ويسهم في التقليل من مقدار استهلاكه للمياه، مثل إغلاق صنبور المياه أثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة، وتقليل مدة الاستحمام بالماء، وإصلاح الصنابير المسرّبة.

وقد قامت وزارة المياه والكهرباء وبالتعاون مع آريال وإل جي بتطوير إعلان تلفزيوني تثقيفي إضافةً إلى موقع إلكتروني هدفه الوصول إلى المستهلكين في المملكة العربية السعودية، للتواصل معهم وزيادة وعيهم حول أهمية ترشيد استهلاك المياه. ويشجع موقع “ترشيد استهلاك المياه في المملكة العربية السعودية” المستخدمين على المشاركة والالتزام بترشيد استهلاك المياه من خلال القيام بتغييرات بسيطة عند أداء المهام المنزلية. ولأن الموقع يوفر نصائح ومعلومات عن كيفية الحدّ من استهلاك المياه فضلاً عن ضمّه روابط لأكثر الشبكات الاجتماعية رواجاً على الإنترنت مثل “فيسبوك وتويتر”، بإمكان المستخدمين أن يشركوا أصدقاءهم وأفراد عائلاتهم في المساهمة بالحدّ من تبذير المياه، وإطلاعهم على هذا الموقع الإلكتروني.

ويساعد هذا الموقع في نشر الوعي حول هذا الموضوع المهم وإتاحة الفرصة للمستخدمين في المملكة للمشاركة في حلّه. ويتميز بأنه سهل الاستخدام فحالما تدخل الموقع سيكون باستطاعتك الضغط على أيقونة المساهمة في شريط الأدوات لتقودك إلى صفحة المساهمات التي تتيح اختيار المدينة التي ستسهم بتوفير المياه فيها. وقد تم تصميم الصفحات بطريقة تسمح للجميع بتصفّح الموقع بسلاسة من البداية حتى النهاية. وبعد الانتهاء سيتم حساب كمية المياه التي قمت بتوفيرها ويتم إظهار النتيجة لك.

مشاركة فعالة للشقيري

http://www.saudiwatersavers.com/landing_ar.html

وشارك في هذه الحملة أيضاً الإعلامي السعودي الشهير أحمد الشقيري الذي طالما ناقش ونشر الكثير من الأفكار الملهمة للعالمين الإسلامي والعربي من خلال برنامجه التلفزيوني الذي يحظى بشعبية واسعة على محطة mbc وهو برنامج “خواطر” الذي وصل الآن إلى موسمه السادس.

وتطوّع الشقيري ليكون متحدثاً رئيساً للحملة ويساعد في نشر الوعي حول أهمية وقيمة المياه من خلال المقالات الصحافية. كما يقوم بدورٍ فعال في تشجيع المجتمع على المشاركة في ترشيد استهلاك المياه على موقع “ترشيد استهلاك المياه السعودية”.
وأوضح د. رياض العكران – الناغي “أن هدف هذه الحملة هو رفع الوعي وتثقيف الناس خاصة ربات البيوت في المملكة العربية السعودية لإدراك مدى خطورة الاستهلاك غير الضروري للمياه. ولابد للسيدات في عموم المملكة من التوقف والتفكير في أهمية التقليل من هدر المياه في كل مرة يقمن فيها بتعبئة غسّالات الملابس، والتفكير كذلك في الكمية التي يستطعن توفيرها من المياه. وفي حقيقة الأمر، لو قامت 10% من ربات البيوت في المملكة باستخدام الغسّالات الأوتوماتيكية ذات التعبئة الأمامية بدلاّ من تلك ذات التعبئة العلوية سيؤدي ذلك إلى توفير 4 مليارات لتر من المياه شهرياً”.

وكانت آريال وإل جي قد قامتا بتطوير منتجات مصممة للحصول على أفضل نتائج عملية لغسل الملابس وتوفير المياه في الوقت نفسه، حيث تتميّز عبوة مسحوق التنظيف الخضراء من آريال المصمّمة للاستعمال مع جميع الغسّالات الأوتوماتيكية بأنها أقوى بـ3 مرات على البقع أكثر من مساحيق التنظيف الأخرى الخاصة بالغسّالات ذات التعبئة العلوية، ما يمنح الملابس نظافة فائقة في غسلة واحدة بدلاً من 3 غسلات مع توفير المياه، والوقت والأموال في نفس الوقت. أما غسّالات الملابس الأوتوماتيكية ذات التعبئة الأمامية من إل جي فتتميّز بأنها حاوية على أسطوانة مائلة بإمكان الماء التحرّك داخلها بسهولة.

كما يعمل المحرّك ذو الدفع المباشر الذي يقوم أيضاً بمنح القوة اللازمة للأسطوانة على تحسّس كمية الملابس المعدّة للغسل أوتوماتيكياً، واختيار مستوى الماء والوقت اللازمين لإتمام عملية الغسل. أما الغسّالات شبه الأوتوماتيكية ذات التعبئة العلوية فهي تتطلّب نفس كمية الماء في كل مرة، ولا تمتلك الذكاء الكافي لتحديد كمية الملابس التي يتم غسلها.

كما شارك كل من مجلة “سيدتي” وشركة “أكسيوم تليكوم” وشركة “مياه الصفا” تعرف أيضاً باسم “مياه مكة” وشركة أكسيوم والشركة الوطنية للمياه والمراكز التجارية كشركاء داعمين لحملة “ترشيد استهلاك المياه في المملكة العربية السعودية” من خلال التوجّه للجمهور ونشر الوعي بين الناس حول أهمية استخدام المياه.

وتخصص مجلة “سيدتي” صفحة أسبوعية للمسائل المتعلقة باستخدام المياه والحملة في المنطقة، إضافةً إلى صفحة نقاش على موقعها الإلكتروني بإمكان الجميع المشاركة فيها. أما شركة “أكسيوم تليكوم” فهي تدعم الحملة أيضاً من خلال الترويج لها في متاجرها المنتشرة في عموم المملكة العربية السعودية فضلاً عن موقعها الإلكتروني التفاعلي.

أما شركة “مياه الصفا” فقد تبرّعت بنصف مليون قنينة مياه تحمل رسالة الحملة على الملصق ليتم توزيعها على المستهلكين في المراكز التجارية والأماكن العامة عبر مروّجين مزوّدين بوسائل وآلات فريدة مثل درّجات “سيجواي” الكهربائية، ووسائل عرض رقمية، وشاشات تلفزيون قابلة للنقل، وذلك كله أثناء فترة إقامة الحملة. إن استعمال قناني المياه كوسيلة للتواصل يساعد على إبراز الارتباط بين قيمة المياه بالنسبة إلينا وبين أهمية المحافظة على هذا المصدر الثمين.