خبير عالمي يؤكد ارتفاع مخزون المياه بالمملكة 20% العقود المقبلة بسبب التغير المناخي

التغير المناخي

الرياض: حسين بن مسعد
أكد البروفيسور التركي الحائز على جائزة نوبل زكاي شن لـ”الوطن” أن التغير المناخي الذي يشهده العالم سيؤدي خلال العقود القليلة المقبلة إلى ارتفاع نسبة المياه في المملكة من السيول والأمطار لأكثر من 20%.
وقال زكاي إن سيناريوهات تغير المناخ المتوقعة على المستوى الإقليمي ترجح تزايد سقوط الأمطار على شبه الجزيرة العربية في الوقت الذي ستشهد فيه بعض الدول فقدان نسبة من المياه لديها.
وتبعاً لذلك، طالب زكاي بالتخطيط للأنماط الزراعية المستقبلية، وذلك لتأثيرها المباشر على المياه من حيث النوعـية والكمـية.
كشف لـ”الوطن” أستاذ كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه بجامعة الملك سعود البروفيسور زكاي شن أن البرامج الحاسوبية الحديثة تؤكد أن التغير المناخي سوف يؤدي خلال العقود القليلة المقبلة إلى ارتفاع نسبة المياه في المملكة من السيول والأمطار لأكثر من 20%.
وقال زكاي شن (تركي الجنسية) – الحائز على جائزة نوبل في السلام (ضمن فريق اللجنة الدولية للتغير المناخي) إن سيناريوهات تغير المناخ المتوقعة على المستوى الإقليمي من خلال البرامج الحاسوبية العالمية تبين اتجاهات لتزايد سقوط الأمطار خلال العقود القادمة على شبه الجزيرة العربية، وذلك جراء تأثير التغير المناخي العالمي، في الوقت الذي تبدأ فيه بعض الدول بفقد نسبة من المياه لديها.
وأكد شن على ضرورة الاهتمام بالدراسات التي تبحث في التأثيرات المستقبلية لمياه الأمطار على مصادر المياه وإدارتها خاصة مخزون المياه الجوفية بالمملكة، موضحاً أن الموازنة المائية تتأثر بالتغير المناخي مكانياً وزمانياً، مع ضرورة الاهتمام بموجات الطقـس الحادة (الجفاف والفيضان) من حيث تكرارها وشدتها- وبالتالي يجب التخطيط للأنماط الزراعية المستقبلية، لأنها تؤثر على المياه من حيث النوعية والكمية وبالتالي استدامة المياه الجوفية في الجزيرة العربية.
وأشار شن إلى أهم المعلومات المتوقع الحصول عليها من خلال الدراسة بكرسي الجائزة وذات العلاقة بمصادر المياه في المملكة العربية السعودية، والتي تتلخص في وضع سيناريوهات التغير المناخي المختلفة على المستوى المحلي، مع الأخذ بعين الاعتبار التغير المكاني والزماني، والإمدادات والطلب على المياه بناء على سيناريوهات التغير المناخي، وإنشاء قاعدة بيانات مستقبلية بناء على تنمية مصادر المياه بما فيها الظروف الحادة (فيضانات أو جفاف)، وتقييم التأثير المشترك لاستخدامات الأراضي والتغير المناخي على مصادر المياه.
من جهته قال الأمين العام لجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه والمشرف على الكرسي الدكتور عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ لـ”الوطن” إنه بعد النجاح العالمي المشهود لجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه في دوراتها الثلاث الماضية، أصبح الأمر حافزاً لإنشاء “كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه” كمشروع بحثي يهتم بدراسة التغيرات المناخية المستقبلية على المملكة وأثرها على “حصد وخزن مياه الأمطار والسيول” بها. وقال آل الشيخ إن رؤية كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه وجراء التنبؤ بزيادة نسبة السيول والأمطار خلال العقود القادمة في المملكة إلى أكثر من 20%، فإن الرؤية تتلخص في وضع آليات وبرامج للاستفادة القصوى من مياه الأمطار والسيول لسد جزء من العجز المائي المتعاظم بالمملكة، وتقريب الفجوة بين الطلب والإمداد من خلال إيجاد وتعزيز أبحاث علمية متميزة وأصيلة تتعلق بحصد وخزن مياه الأمطار والسيول، وإجراء دراسات حول تقويم هذه الأساليب وتطويرها بما يتناسب مع البيئة المحلية. ولخص آل الشيخ الفوائد المرجوة من تنفيذ تقنيات حصد وخزن مياه الأمطار والسيول بالمملكة في: ترشيدها لاستخدام مياه الري في الزراعة والتي تتجاوز 85% من الاستهلاك الكلي للمياه بالمملكة، وإعادة تأهيل القرى والمواقع الزراعية القديمة، وتحقيق زراعة مستدامة بعون الله, حيث لا يخفى على أحد أن القطاع الزراعي يعتبر أكبر مستخدم للمياه (نحو 85% من إجمالي الاستهلاك المائي الكلي) بل وأرخص مستخدم لتلك المياه.

المصدر
جريدة الوطن

Advertisements