هل فكرت يوماً في زيارة غابات المنغروف السعودية؟؟؟!!

null
لعل الكثير منا لم يسمع عن غابات المنغروف الموجودة في السعودية فليس هناك اهتمام اعلامي حقيقي بهذه الغابات فقبل ثلاثة عقود، كانت أشجار “المنغروف” تشكل غابات تحاذي سواحل المدن السعودية في الشرق، مثل الدمام، وسيهات، والقطيف، وصفوى وصولاً إلى رأس تنورة. وفي الغرب أيضاً، مثل جزر فرسان، وجازان، والقنفذة، والليث، وجدة.

لكن غابات المنغروف كادت أن تختفي كلياً عن سواحل هذه المدن، بعد التوسع العمراني الذي امتد ليطال المناطق الساحلية. و التسمية العربية لهذه الاشجار القرم .القُرم (باللاتينية: Avicennia) جنس من نباتات الأيكة الشاطئية Mangrove التي تعيش على الماء المالح وهو من الفصيلة (باللاتينية: Avicennaceae). يوجد منه عدة أنواع ويكثر على شواطئ جنوب شرق آسيا كما يوجد في منطقة الخليج ,والبحر الاحمر
يعتقد أن السلالة A. marina var. marina, = (A. marina var. typica) هي السلالة المنتشرة في البحر الأحمر والخليج العربي. ويعتبر شجر القرم مفيد للبيئة البحرية والبرية معاً، ومن فوائده البحرية أنه يثبت التربية الشاطئية ويكون مأوى للعديد من الأسماك والحيوانات البحرية والتي من ضمنها السلاحف البحرية، وتتخد منه الطيور مأوى لها حيث أن هناك بعض الأنواع من الطيور تعشش تحت أشجار القرم. ويستفاد منه أيضاً كمصدات للرياح.قد استخدم قديماً لحاء شجر القرم للأصباغ وخشبه للبيوت والأثاث والقوارب لتحمله الماء ولصلابته، ويستخدم أيضاً كوقود للطهي. أما الأوراق فتجفف ليعمل منها الشاي، أو كغذاء للحيوان، الثمار قد تؤكل، أما الأزهار فيستفاد منها في تربية النحل.

ولكن عمليات الردم اليوم تسبب تدهوراً بيئياً على طول السواحل السعودية

كانت تاروت تعتبر أكبر جزيرة سعودية في الخليج العربي قبل 40 عاما.

ولكنها لم تعد كذلك الآن.

فعمليات الردم المتواصلة خلال العقود الماضية، جعلتها ملتصقة جغرافياً بمدينة القطيف، بعد أن كان البحر يفصل بينهما ، بمسافة تقدر بنحو 5 كيلومترات.

وتُقَدَّر المنطقة التي تغطيها عمليات الردم المتواصلة للسواحل السعودية في الخليج والبحر الأحمر بما يزيد عن 2500 كيلومتر. ويخشى صيادو الأسماك والمهتمون بالبيئة البحرية أن تتسبب عمليات الردم هذه في القضاء على النظم البيئية الثرية، وتراجع إنتاج الثروة السمكية، خصوصاً من “الروبيان”.

ويُقَدِّر رئيس شركة الأسماك السعودية عبد اللطيف المبارك حجم استيراد السعودية من الأسماك الخليجية بنحو 200 ألف طن سنوياً. ويقول لـ”الشرفة” إن الناتج المحلي من الأسماك لا يغطي حاجة السوق السعودي، التي تصل إلى نحو 300 ألف طن سنوياً، وتزداد نسبة استهلاك السعوديين سنوياً بنحو 10 في المائة.

ويضيف المبارك، أن “الشواطئ كانت ملاذاً آمناً لصغار الأسماك والروبيان، فهي تعتبر حاضنة للأسماك، قبل هجرتها إلى المياه العميقة، بالإضافة إلى أنها كانت مليئة بأشجار المنغروف التي تعتبر البيئة الملائمة لهذه الكائنات”.
ويستعرض الباحث البيئي المهندس حسين الحجري فوائد هذه الشجرة بيئياً.

وقال لـ” موقع الشرفة الالكتروني ” “إنها تساعد على تكوين التربة عن طريق تجمع الرواسب حول الجذور في المواقع المحمية. كما تقوم بتنقية مياه الجريان السطحي الأرضي، وكذلك إزالة المادة العضوية الأرضية. وتنتج هذه الأشجار كميات كبيرة من الفتات الذي يشارك بدوره في إنتاج عدد من الكائنات الشاطئية”.

وتعتبر هذه النبتة وسطاً مناسباً لتكاثر عدد من الأسماك الصغيرة واللافقاريات والنباتات والحيوانات العالقة، وكذلك الطيور الكبيرة، حيث توجد شبكات غذائية تعتمد على الإنتاج العضوي لمستنقعات “المنغروف” الساحلية، الذي يشكل نحو 60 في المائة من غذاء “الروبيان”. كما تتغذى عليها الأسماك التي تعيش في المياه الضحلة.

ويحذر الحجري من “التدمير الممنهج للمناطق الساحلية الرطبة التي تتخذها كائنات حية بيئة للتكاثر أو مصدراً للطعام”، والذي وصفه بأنه من أهم العوامل التي تعجل بتدهور الحياة البحرية، إذ أن تجفيف تلك المناطق بغرض تنفيذ مشروعات الإنشاء وبناء الطرق أدى إلى تدمير الكثير من النظم البيئية وتهجير بعض الأحياء البحرية أو انقراضها.

فيما صرح الأستاذ المشارك في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور أسعد الذكير أن عمليات الردم ما زالت مستمرة رغم إصدار قوانين بيئية كثيرة، نظراً إلى كون تلك المناطق في طور التوسع العمراني في المناطق المجاورة للسواحل.

وأكد الذكير في حديثه إلى ” موقع الشرفة مصدر هذه المعلومة “، أن “الحل هو وقف مصادر التلوث والتغيرات البيئية، أو الحد منها، وذلك بتطبيق القوانين، بالإضافة إلى أن إيجاد الوعي الكافي حول مخاطر إرباك الطبيعة”.

فيما يحذر الأكاديمي الدكتور محمود إبراهيم الدوعان من المخاطر البيئية التي تهدد شواطئ جدة، وأبرزها “تدمير الشعاب المرجانية عن طريق دفن البحر، واستثمار أراضيه في مشاريع التنمية العمرانية والسياحية”. كما أن رفع نسبة العكورة دمر الشعاب المرجانية، وقضي على التكوينات المرجانية الموجودة فيها.

وقبل أيام، أوقفت جمعية صيادي الأسماك في المنطقة الشرقية، تنفيذ مشروع لردم أحد الشواطئ في تاروت، الذي يفترض أن يدخل في عمق البحر لنحو 110 أمتار، ما يعرض أشجار “المنغروف” للخطر. ويصف نائب رئيس الجمعية جعفر الصفواني ما يحصل بـ”التدمير المُمنهج للبيئة البحرية”.

وقال لـ”الشرفة” “تعتبر الـ500 متر الأولى للشاطئ الأهم في الحياة البحرية، ففيها تبيض الأسماك وتتكاثر. إن تدمير أو دفن هذا الجزء من الشواطئ يعني بالتأكيد أثراً سلبياً على البحر بصورة عامة وعلى النظم البيئية المتعددة الحيوية بالنسبة للبيئة البحرية”.

ويبدي خشيته على مصير خليج تاروت، الذي يمتد من الدمام حتى رأس تنورة، على مساحة تقدر بأكثر من 80 كيلومتراً. وينبه الصفواني إلى أن القضاء على الثروة السمكية سيؤدي إلى حرمان نحو 7 آلاف صياد، من مصدر رزقهم الوحيد، المتمثل في الصيد. ويصطاد هؤلاء أكثر من 30 صنفاً من الأسماك الصغير والكبيرة، بالإضافة إلى الروبيان.
وهناك بعض التدابير الوقائية البيئية المعمول بها في القطاع العام والخاص.

أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز قراراً قبل 11 سنة (كان حينها ولياً للعهد)، يمنع دفن البحار، إلا بموافقة من لجنة تتكون من 4 جهات رسمية، هي وزارة الزراعة، وأمانات المناطق (البلديات)، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وحرس الحدود. كما أنشئت السعودية أخيراً، محمية خاصة بأشجار “المنغروف”، في مدينة الجبيل الصناعية، على مساحة تصل إلى 2300 كيلومتر مربع، في محاولة لإعادة جزء مما تدمر من هذه الغابات التي كانت تستوطن السواحل الشرقية.
وفي عام 2005 صدر قرار ملكي نص على إنشاء محمية خاصة بأشجار القرم المعروف بالمانجروف في مدينة الجبيل الصناعية على مساحة تصل الى 2300 كيلومتر مربع، وذلك في محاولة لإعادة جزء مما تدمر من غابات كانت تستوطن سواحل الشرقية، لكن أهالي المنطقة لا يخفون قلقهم على مصير هذه النبتة في ظل استمرار التوسع العمراني على حساب البيئة البحرية.

وتنظم شركة “أرامكو السعودية” حملات سنوية، يشارك فيها طلبة ومتطوعون، لغرس آلاف الشتلات من نبات “المنغروف” في السواحل الشرقية، خصوصاً القريبة من منشآتها النفطية. وفيما يلي مجموعة صور عن حملة ارامكو لحفظ اشجار المنغروف

المنغروف في المنطقة الشرقية
المنغروف في المنطقة الشرقية

في الصورة صبي سعودي يغرس شجيرة منغروف كجزء من الحملة
صبي سعودي يغرس شجيرة منغروف
صبي سعودي يغرس شجيرة منغروف

في الصورة التالية حاضنة لشجيرات المنغروف المزروعة حديثا..
حاضنة شجيرات المنغروف
حاضنة شجيرات المنغروف

وفي غرب السعودية، يدرس فريق سعودي ياباني الانتشار الجغرافي لأشجار “المنغروف” في الجزء الجنوبي للساحل السعودي للبحر الأحمر، بدءاً من محمية جزر فرسان مروراً بجازان والقنفذة والليث وانتهاء بشمال جدة، بهدف وضع خطة علمية لإدارة أشجار “المنغروف”، ووضع خطة ميدانية للتوعية بأهمية المحافظة على البيئة والنظم البيئية في المناطق الساحلية.

فماهو المنغروف (القرم ) ؟؟

المانغروف شجرٌ معمرٌ دائم الخضرة ينموا في المستنقعات ذات المياه المالحة و الحلوة كما ينموا كذلك قرب شواطئ البحار بحيث تغمر المياه مجموعه الجذري بشكل دائم أو في مواقيت معينة ،لكن المياه غالباُ لا تغمر جذوره هذا النبات الهوائية بشكل تام.


ينمو المانغروف بشكل رئيسي في المناطق الاستوائية و شبه الاستوائية المحمية من التيارات البحرية الشديدة ، لكنه يستطيع النمو في المناطق المعرضة للعواصف . وهنالك أصناف عديدةٌ من المانغروف تجمع فيما بينها سماتٌ مشتركة ، فهذه الأشجار تتحمل ملوحة التربة الشديدة كما أنها تتحمل العيش في تربٍ فقيرةٍ بالأوكسجين لذلك فإن باستطاعتها النموا في تربٍ غدقة أو مغمورةٍ بالماء بشكلٍ كلي .
يتكاثر هذا النبات بواسطة بذور ( إن صح التعبير) مغزلية الشكل تنتقل محمولةً بواسطة التيارات المائية من منطقةٍ لأخرى ، حيث يخرج من تلك البذور جذرٌ قوي ينغرز في التربة بشكل مشابه تقريباً للطريقة التي ينموا بها جوز الهند . تنموا جذور بذور المانغروف قبل أن تسقط من النبات الأم إلى التربة أو في الماءو عندما تسقط تلك البذور في الماء فإن جذورها قد تنغرز في التربة مباشرةً في المكان الذي سقطت فيه و قد تنتقل مع التيارات المائية إلى منطقةٍ أخرى علماً أن بإمكان هذه البذور أن تبقى ساكنةًً لمدة عام كامل وعندما تبدأ جذور المانغرف في النمو فإنها تغير كثافتها بحيث تطفوا بشكلٍ عموديٍ في الماء و بذلك فإنها تهيء جذورها للتعمق في الطمي بشكلٍ عمودي .

تبقى بذور هذه الشجرة لمدة عامٍ كامل على النبات الأم قبل أن تتساقط ، و بذور هذا النبات كبيرة الحجم فقد يصل طول البذرة الواحدة إلى 20 سنتيمتراً ، و تحتاج بادرات المانغروف الصغيرة إلى نحو عامين حتى تشكل الجذور الهوائية لكن بإمكان النباتات الصغيرة المحرومة من الجذور الهوائية البقاء مغمورةٍ في الماء لمدةٍ طويلة دون أن تختنق .

تحوي جذور المانغروف الهوائية على جيوب لحفظ الهواء الذي تستخدمه النباتات عندما تغمر في الماء للتنفس و إتمام العمليات الحيوية كما أن النبات يستخدم الجذور الهوائية لكي يثبت نفسه في الطمي ، و تشكل جذور المانغروف عاملاً هاماً في تصنيف هذا النبات إلى أنواع و مجموعات حيث أن كل صنفٍ من أصنافه يتميز بمجموع ٍجذريٍ هوائي متميز .

الترب التي ينموا فيها هذا النبات تحوي نسباً سامةً من عنصر الكبريت بالنسبة لبقية أنواع النباتات ، و يمكن للمانغروف كذلك أن يتحمل درجة ملوحة تساوي ضعفي أو ثلاثة أضعاف درجة ملوحة مياه البحار( كما تذكر بعض المصادر) و يمكن له أن يعيش في المستنقعات غير المالحة لكنه لا يستطيع منافسة نباتات المياه العذبة ذات لنمو السريع كما أنه يمتلك مقدرةً ضئيلةً على مقاومة البكتيريا و الفطريات الموجودة بكثرة في المياه العذبة .

تقوم شجرة المانغروف باستخلاص الماء العذب من المياه المالحة المحيطة بها وهذه ليست عمليةً سهلة على الإطلاق لذلك فإن المانغروف هو من الأشجار التي تقتصد في استهلاك المياه فأوراق هذا النبات سميكة و مغطاة بطبقةٍ شمعية حتى تمنع تبخرالماء.

على أن بعض أصناف المانغروف هي أكثر مقاومةً للأملاح من الأصناف الأخرى
كما أن كل صنف يتميز بآليةٍ خاصة تمكنه من التخلص من الأملاح الزائدة فالمانغروف الأحمر يتخلص من الأملاح عبر جذوره ، كما أنه يقوم بتخزين الأملاح في الأوراق الهرمة الآيلة للسقوط ، أماالمانغروف الأبيض فإنه يقوم بطرح الملح على شكل بلورات بواسطة غدتين ملحيتين موجودتين في قاعدة كل ورقة ، و قد سمي المانغروف الأبيض بهذا الاسم نسبةً إلى بلورات الأملاح التي تتراكم على أوراقه كم في الصورة .


وبعض أصناف هذا النبات لا تستطيع مقاومة الأملاح إلا في البيئات المطيرة التي تتعرض بشكل دائم للأمطار .

ويعمل المانغروف كذلك على تنقية المياه من المعادن الثقيلة و أوراق هذا النبات تتميز بدرجةٍ من السمية نظراً لغناها بمركب التانين Tannin و بخلاف كثير من لأشجار الأخرى فإن تعرض لحاء هذه الشجرة للأذى لا يسبب موتها .إن أهمية هذه الشجرة تكمن في مقدرتها على النمو في أماكن ميتة لا يمكن أن تنموا فيها أية أنواع أخرى من الأشجار ، و غابات المانغروف تشكل ملاذاً للأسماك و الكائنات البحرية و تمنع الطمي و التربة من الإنجراف كما أنها تضفي جمالاً خلاباً على الشواطئ .
إن أكبر تجمع لغابات المانغروف في إفريقيا يقع في نيجيريا حيث تمتد غابات المانغروف على مساحة تزيد عن 30 الف كيلو متر مربع لكن هذه المساحة و للأسف الشديد هي في تناقصٍ مستمر .
انواع غابات المنغروف :
1- غابات حمراء
2- غابات سوداء
3- واخير الغابات البيضاء
الصور التالية تستعرض انواع هذه الغابات

أنواع المنغروف

أنواع المنغروف حسب جذع الاشجار
أنواع المنغروف حسب  الجذور
أنواع المنغروف حسب الجذور
أنواع المنغروف حسب الثمار

فهل ستفكر في زياراتها الان ؟؟؟؟؟

Advertisements