تسرب النفط بخليج المكسيك قد يتحول لكارثة بيئة,,,,,

كارثة بيئية
خريطة توضح حجم البقعة النفطية وموقعها

لويزيانا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — مع غرق منصة النفط الأمريكية في خليج المكسيك، يتدفق نحو 24 ألف غالون من النفط يومياً قبالة سواحل لويزيانا الأمريكية، الأمر الذي أثار مخاوف من بيئية هائلة، إلا أن خبراء صناعة الصيد والصحة الأمريكيين قالوا إن المأكولات البحرية ستظل آمنة إذا ما تناولها الإنسان.

وقال الخبير في صناعة الصيد والأسماك، مايك فويزن، رئيس المعهد القومي لتربية الأسماك: “لا داعي للقلق حيال تناول الربيان وما إذا كان قد تلوث بالنفط.”

يأتي تأكيد الخبراء هذا في وقت بات فيه البقعة النفطية السوداء تزداد اتساعاً، وتزايد إمكانية تحرك البقعة النفطية تجاه الشواطئ، الأمر الذي يهدد الحياة البحرية في المنطقة وربما يدمر البيئة البحرية.

يشار إلى 48 ولاية أمريكية تحصل على المأكولات البحرية التي يتم صيدها في خليج المكسيك، إلا أن 80 في المائة من المأكولات البحرية المستهلكة يتم استيرادها من خارج الولايات المتحدة.

ويقول فويزن إن أسماك التونا والربيان ستهاجر بعيداً عن البقعة البحرية والمياه الملوثة.

وتقول سلطات خفر السواحل الأمريكية إن البقعة باتت تتسع وبلغ طولها نحو 128 كيلومتراً وعرضها 67 كيلومتراً، أي أن مساحتها تقدر بنحو 8602 كيلومتر مربعاً، وتبعد عن السواحل حوالي 40 ميلاً، ما يجعلها واحدة من أكبر بقاع التلوث النفطي في البحار والمحيطات.

وقال خفر السواحل إنه قد يبدأ بحرق النقط المتسرب إلى السطح في محاولة لإنقاذ سواحل لوزيانا.

ويحذر الخبراء من أن هذه البقعة النفطية قد تتحول إلى أسوأ الكوارث البيئية، بحيث تتفوق على كارثة ناقلة النفط “اكسون فالديز”، التي غرقت على سواحل ألاسكا وتسرب منها أكثر من 40 مليون ليتر من النفط على مسافة 1300 كلم.

وكانت أكسون فالديز قد غرقت في الرابع والعشرين من آذار/ مارس عام 1989، ونجم عن ذلك تسرب نحو 40 مليون لتر من النفط الخام في مياه خليج برنس وليام، حيث غطى النفط مساحة 28 ألف كيلومتر مربعاً.

وقالت شركة شل، التي كانت تدير المنصة النفطية الغارقة، إنها أرسلت غواصة على شكل روبوت لمحاولة سد صمامات المنصة ووقف التسرب النفطي.

لكنها اكدت انه “اذا لم نقم بتامين البئر، نعم، سيشكل ذلك احدى اسوأ البقع نفطية في التاريخ الاميركي”.

وغرقت المنصة الخميس على مقربة من السواحل الاميركية بعد انفجار وحريق على متنها مساء العشرين من نيسان/ابريل. وبعد اسبوع على الحادث، اعتبر احد عشر شخصا في عداد المفقودين وباتت فرص العثور عليهم شبه معدومة.

Advertisements