محاربات بيئيات : نساء يحمين الأرض

 

" رغبت في تدوينتي هذه القاء بعض الضوء على دور المرأة في البيئة فقد   اثبتت جميع الدراسات البيئيه ان للمرأة دور كبير في رفع الوعي البيئة والحفاظ على البيئة بشكل عام  وذلك من خلال الدور الهام الكبير الذي تلعبه في حياة الاسرة اليومية كأم اولا وما تغرسه من قيم عبر الاجيال  من واجبات  منزليه ثانيا تستطيع من خلال بذل قليل من الجهد في حلق واقع بيئي جديد …. ومن وجهة نظري المتواضعة ان هناك تشابه كبير بين الام والبيئة فكلهما معطاءين وبلا حدود ومن هنا جاءت هذه التدوينه وحين بحثت في الانترنت عن ما ادعم به تدوينتي وجدت هذا المقال الذي ارغب في مشاركتم به  ….. "

محاربات بيئيات نساء يحمين الأرض

طالما احتلت النساء خط القيادة في النشاط البيئي حول العالم ليساعدن على ضمان كوكب أوفر صحة لعائلاتهن وللأجيال المستقبلية. تمثل النساء اللاتي يتم عرض لمحة عنهن هنا عينة صغيرة فقط من آلاف الأخريات اللاتي وضعن حياتهن على الجبهة من أجل استعادة البيئة وحمايتها. وتم اختيار هؤلاء النساء لأن كل واحدة منهن لديها قصة هامة لترويها. إذا كنت تعرفين محاربات بيئيات أخريات فإننا ندعوك إلى مشاركة قصصهن أو قصصك معنا.

Image

                                   جون بونين

أوليا ميلين تناضل من أجل حماية دلتا الدانوب في أوكرانيا

Image

                   ويل بارينيللو

آن كاجير تناضل ضد التصحر في بابوا غينيا الجديدة.

Image

                                ويل بارينيللو

الناشطة الكازاخية كايشا أتاخانوفا تقدم عريضة ضد النفايات النووية

Image

                               دافيد لنت                  

على ضفة نهر يورومانغوي، تدافع ليبيا غرويسو عن حقوق الكولومبيين الأفارقة أوليا ميلين – أوكرانيا
"هدفي كمحامية بيئية من أجل الصالح العام هو أن أسعى إلى فرض حكم القانون من أجل الحفاظ على الطبيعة لأجيال الحاضر والمستقبل. إن أمنا الأرض الواهنة تحتاج بشدة إلى مدافعات قانونيات."

لقد تم اتهامها بأنها خائنة وجاسوسة رومانية، وتم الاستخفاف بها والتهكم عليها بسبب شبابها وافتقادها للخبرة، لكن بالنسبة إلى أوليا ميلين، وعمرها 22 عاماً، "لا يوجد مستحيل".

قامت هذه المحامية الصغيرة الجريئة، التي لا تملك خبرة سابقة في المحاكمات، بمهاجمة الحكومة الأوكرانية من أجل حماية دلتا نهر الدانوب، أحد أهم الأراضي الرطبة في العالم. وبعد خمس سنوات من قيام الأمم المتحدة بإعلان دلتا الدانوب كمحمية بيولوجية، بدأت الحكومة الأوكرانية في تجريف الوحل لحفر قناة عبر الأراضي الرطبة لتسمح بمرور سفن الحمولات الضخمة بين نهر الدانوب والبحر الأسود.
حاربت ميلين فريقاً من المحاميين الحكوميين الخبراء لمدة عامين بالضغط عليهم ورفع شكاوى لا نهاية لها لحماية الدلتا من التطور. ورغم الصعاب الكبيرة، ذاقت ميلين وفريقها طعم النصر في عام 2006 عندما حكمت المحاكم بأن إقامة القناة تخرق القوانين البيئية وستؤثر بشكل قوي على التنوع الحيوي في دلتا الدانوب. إلا أن المنطقة مازالت تحت التهديد. وحتى هذا اليوم، تواصل ميلين وزملاؤها العمل من أجل منع المزيد من الإنشاءات مهما تكلف الأمر.

آن كاجير – بابوا غينيا الجديدة
"يعتمد مالكو الأراضي على غاباتهم بشكل كامل كوسيلة للمعيشة. وستحدث إبادة عرقية إذا استمر الرأسماليون اللصوص في التسكع كما يحلو لهم أو الغوص بشكل أكثر في آخر الغابات المطيرة المتبقية لنا."

لقد تمت مطاردت آن كاجير، وسرقتها، ومهاجمتها جسدياً في مناسبات عديدة بسبب التزامها بتحسين حقوق الأرض للسكان الأصليين. وقد أمضت آن ما يزيد على العقد تحت تهديد شخصي كبير، وهي تحارب بشجاعة ضد ثقافة الفساد التي تتسرب إلى الولاية الغربية في بابوا غينيا الجديدة.

لقد تسبب قيام شركات متعددة الجنسيات بالقطع الصناعي غير القانوني للأشجار لمدة ثلاثين عاماً في تجريد الأرض من غاباتها المطيرة والسكان المحليين من حقوقهم. ودخلت آن كاجير الساحة كأقوى صوت من أجل السكان الأصليين في بابوا غينيا الجديدة في قتالهم ضد الحكومة وأكبر شركات قطع الأشجار في الدولة، شركة ريمبونان هيجوا.

لقد خدمت كاجير لمدة خمس سنوات كمستشارة كبرى لمالكي الأرض الأصليين الذين يحاربون شركة ريمبونان هيجوا، وهيئة الغابات الحكومية، والدولة بسبب الانتهاكات المتكررة للقانون الفدرالي. ورغم أن دستور بابوا غينيا الجديدة يضمن حقوق الأرض للمجتمعات التقليدية التي تعيش في الغابة، إلا أن القوانين لا يتم إقرارها.و من أجل رفع الوعي بالمشكلة، انتقلت كاجير من المحاكم إلى المجتمعات من أجل تعليم الناس مزايا وعيوب قطع الأشجار. لقد أدى دفاع كاجير القانوني في المحكمة إلى وقف مشروع كبير لقطع الأشجار بالفعل في الإقليم الغربي.

لقد تبنت قضية النضال من أجل الأشجار وحقوق العشائر المحلية في دعم أسلوبهم في الحياة، وهو أيضاً نضال كي تحصل الأجيال المستقبلية على ميراثها وتقاليدها الطبيعيين. لقد شكّل عملها سابقة في كيفية التعامل مع كل عمليات قطع الأشجار في بابوا غينيا الجديدة، وسيستمر في ذلك.

كايشا أتاخانوفا – كازاخستان
"أؤمن بتغيير حياة الناس وأنا عازمة على بذل كل ما يمكن من أجل ضمان أننا سنبدأ في التحدث عن العدالة البيئية. لدينا الحكمة والقوة ولذلك فأنا أعلم أننا نستطيع ذلك."

كايشا أتاخانوفا عالمة الأحياء تحولت إلى عضو في جماعة ضغط، وقد أخذت أبحاثها من المعمل إلى الشوارع ثم إلى البرلمان القومي. هدفها هو: حماية أرض كازاخستان وشعبها من النفايات النووية. قالت أتاخانوفا "بدأت أدرك أن عملي العلمي ليس له معنى لو لم أساعد الناس. لهذا قررت أن أعمل معهم وأن أساعدهم على الدفاع عن حقوقهم البيئية."

بين عامي 1949 و1989، استخدم الاتحاد السوفييتي كازاخستان كأرض اختبارات نووية وقام بتفجير ما يعادل 20000 قنبلة من النوع الذي تم إلقاؤه على هيروشيما. قامت أتاخانوفا كطالبة أحياء بفحص الآثار الجينية الناجمة عن أربعين سنة من التعرض للإشعاع، ووجدت طفرات جينية ومواد غذائية ملوثة إشعاعياً. في الوقت الحالي، تعادل معدلات الإصابة بالسرطان في وسط كازاخستان خمسة أضعافها في باقي أنحاء الدولة.

في عام 2001، أعلنت حكومة كازاخستان عن خطتها لاستيراد نفايات نووية أجنبية. وقادت أتاخانوفا، التزاماً منها بالحفاظ على بلدها نظيفة، حملة قاسية لوقف إضافة المزيد من النفايات النووية إلى عبء كازاخستان النووي.

وقد تم إجبار الحكومة وصناعة الطاقة النووية على التوقف والاستماع للأمور التي تقلق المواطنين العاديين.و في أواخر عام 2003، ألغى البرلمان خطته. ومنذ ذلك الحين، شجع الانتصار الذي حققته أتاخانوفا على نمو الحركة البيئية القاعدية في كازاخستان.

لبيا غرويسو – كولومبيا
"إننا نتشارك كمجتمع أسود في التاريخ والرؤية المشتركة القائمة على فكرة أن الطبيعة هي حليفنا الرئيسي. نريد أن تؤسس الحرية نوعاً مختلفاً من الحياة على أساس الطبيعة حتى يستطيع العالم أن يرى. ذلك هو حلمنا."

تتميز ليبيا جرويسو بأنها إحدى أكثر القائدات الملهمات لحركة "النشاط البيئي الأسود" في أمريكا اللاتينية. ومع وجود خلفية مميتة من استغلال الشركات والحروب الأهلية على ساحل كولومبيا على المحيط الهادئ، كرست جرويسو عمل حياتها لتأييد حقوق الكولومبيين الأفارقة وحماية الأرض التي يقيمون عليها.

يشكل الكولومبيون الأفارقة 94 بالمائة من السكان في هذا المجتمع. وينحدرون من العبيد السود الذين تم تحريرهم دون تعويضات في منتصف القرن التاسع عشر؛ إنهم شعب تعتمد حياته بشكل جوهري على التنوع الحيوي في الغابة المطيرة. ويُعتبر ساحل كولومبيا على المحيط الهادئ أحد أغنى خمس مناطق حيوية في العالم. لكن في السنوات الأخيرة، تم تخريب المنطقة عن طريق قطع الأشجار، والتنقيب عن الذهب، والزراعة الصناعية، والحرب الأهلية التي شردت مليونين من الكولومبيين الأفارقة حتى اليوم.

تقوم ليبيا غرويسو، باعتبارها ناشطة وقائدة مؤثرة لحركة الحقوق المدنية للكولومبيين الأفارقة، بغرس الأمل في قلوب الناس. شاركت في تأسيس "عملية المجتمعات السوداء"، وهي منظمة مكرسة لدعم الكولومبيين الأفارقة، وساعدت هي والمنظمة على تمرير "القانون 70". لقد منح هذا القانون الكولومبيين الأفارقة اعترافاً قانونياً وحقوقاً في الأراضي التي عاشوا عليها لمئات السنين. وتواصل غرويسو العمل على ابتكار استراتيجيات جديدة للتنمية الدائمة للحفاظ على الأرض وعلى أسلوب حياة الكولومبيين الأفارقة.

إن كلماتها تلخص قصص كل النساء الأربع اللاتي تم تقديم لمحة عنهن هنا: "الحفاظ على البيئة ليس عمل ينجزه الأبطال والبطلات؛ وإنما هو عمل تحققه المسئولية اليومية. يتحقق الحفاظ على البيئة عندما يكون كل واحد منا واعياً بمسئوليتنا وتضامننا مع الحياة".

دكتورة وانجاري ماثاي

https://i2.wp.com/www.unep.org/billiontreecampaign/images/wangaris.jpg

الحائزة علي جائزة نوبل للسلام لعام 2004

"حين نزرع أشجاراً، نزرع بذور السلام والأمل"

— وانجاري ماثاي

تُعد الدكتورة وانجاري ماثاي – راعية حملة المليار شجرة – أهم النشطاء البيئيين في إفريقيا، وهي معروفة على المستوى الدولي بكفاحها ودأبها المستمر المتصل من أجل الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والحفاظ على البيئة. وفي عام 2004 كللت لجنة جائزة نوبل جهودها التي بذلتها على امتداد حياتها بمجال الاستدامة البيئية وتمكين النساء، بمنحها جائزة نوبل للسلام. وفي عام 1977 كانت وانجاري ماثاي قد أسست حركة الحزام الأخضر في كينيا. وعبر الثلاثين عاماً المنقضية، كبرت الحركة وتحولت إلى إلى قوة دافعة من أجل التغيير. وعلى امتداد تلك الأعوام، عملت تسعمائة ألف امرأة ريفية على تأسيس حضانات للأشجار وزراعة الأشجار؛ سعياً لإيقاف آثار تآكل الغابات. والآن وفي إطار عملها كحملة دولية، فقد زرعت حركة الحزام الأخضر ما يناهز الثلاثين مليون شجرة في أنحاء إفريقيا.

ولدت وانجاري موتا ماثاي في نيري عام 1940، وتعلمت في كينيا والولايات المتحدة، ونالت من الأخيرة درجة البكالوريوس من كلية ماونت سانت سكولاستيكا، وحصدت درجة الماجستير من جامعة بيتسبرج. وكانت أول امرأة في شرق ووسط إفريقيا تنال الدكتوراه، وحصلت عليها من جامعة نيروبي عام 1971، وقامت هناك بتدريس التشريح البيطري. وترأست المجلس القومي للمرأة في كينيا في الفترة من 1981 إلى 1987. وحولتها حملتها التي شنتها لمناهضة الاستيلاء على الأراضي والتخصيص غير القانوني للغابات إلى بطلة قومية.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2002، جرى انتخاب ماثاي في البرلمان الكيني وتم تعيينها مساعدة وزير البيئة والموارد الطبيعية. وفضلاً عن جائزة نوبل للسلام، نالت الدكتورة ماثاي جائزة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (جلوبال 500)، وجائزة (جولدمان) في البيئة، وجائزة صوفي، وغيرها من الجوائز.

"تعلمت على مر السنين أن نتحلى بالصبر ونتمسك بالإصرار والالتزام. وحين نزرع أشجاراً يقول الناس أحياناً لنا: "لا أريد زراعة هذه الشجرة؛ لأنها لن تكبر بالسرعة الكافية"، وأذكر الناس أن الأشجار التي يقطعونها اليوم لم تتم زراعتها من جانبهم، ولكن على أيدي من جاءوا قبلهم. لذا فعليهم أن يزرعوا الأشجار التي ستستفيد منها المجتمعات المستقبلية".

وانجاري ماثاي من (نادي البيئة التطوعي): (Unbowed: One Woman’s Story)

2 thoughts on “محاربات بيئيات : نساء يحمين الأرض

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s